قطب الدين الحنفي
51
تاريخ المدينة
وفي صحيح مسلم « من أكل سبع تمرات من بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسى » واللابة الخرة ( والخرة حجارة سود من الجبلين ) فقوله « ما بين لابتيها » أي خربتها . وعن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يؤتى بأول التمر فيقول : « اللهم بارك لنا في مدينتنا وثمارها وفي مدنا وصاعنا بركة مع بركة » « 1 » ثم يعطيه أصغر من يحضره من الوالدان . وفي رواية ( ابن ) السنى « 2 » عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أتى بباكورة وضعها على عينيه ثم على شفتيه ثم يقول : « اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخره » ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان . وعن علي رضى اللّه عنه خرجنا ( ق 35 ) مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى إذا كنا بالسقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ائتوني بوضوء » فلما توضأ قام فاستقبل القبلة ثم كبر ثم قال « اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة بالبركة وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك أن تبارك لهم في مدهم مثل ما باركت لأهل مكة ومع البركة بركتين » « 3 » .
--> ( 1 ) ورد في صحيح البخاري باب الفضائل « المدينة 13 » وباب الجهاد 71 ، ومناقب الأنصار 45 ، ومرضى 8 ، 33 ، وباب دعوات 43 ، وسنن الترمذي باب المناقب 71 ، والمسند 5 / 185 ، 220 ، 6 / 56 ، 65 ، 222 ، 240 ، 260 . ( 2 ) هو الحافظ الإمام الثقة أبو بكر بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط الدينوري ، مولى جعفر بن أبي طالب صاحب « عمل اليوم والليلة » وراوي سنن النسائي . كان دينا صدوقا اختصر السنن وسماه « المجتبى » مات سنة 364 ه . ( 3 ) ورد في صحيح البخاري في باب الأطعمة 28 ، والبيوع 53 ، وكفارات ودعوات 35 ، واعتصام 16 ، وسنن الترمذي 67 ، وسنن الدارمي باب البيوع 39 .